شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
127
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الثاني : في حرمة استماع الغيبة يحرم استماع الغيبة كما يحرم التكلم بها إجماعاً والنصوص عليه مستفيضة وفى بعضها وجوب الرد على السامع والمستمع فإن لم يرد فعليه وزر أشد منه سبعين مرة والمراد بالرد غير النهى عن المنكر بل هو واجب آخر بأن يدفع النقص عن المغتاب . الثالث : في حرمة استماع الغيبة في بعض النصوص المنجبرة بالشهرة والاحتياط وجوب الاستحلال للمغتاب وأنها من الحقوق كالمالية واعرض بعض الفحول عنها لكونه غير نقية السند وللشك في أنها بمنزلة الحقوق المالية فقوى القول بعدم الوجوب مطلقاً وفى بعض النصوص وجوب الاستغفار لصاحبها وهو مثل الأوّل في الضعف فالأقوى عدم وجوب شئ وكفّارة عليه بل الواجب التوبة منها كما تجب لكلّ عصيان بالفورية والاستغفار لنفسه وجوباً وللمغتاب استحباباً جمعاً بين الأدلّة ويستحبّ الاستحلال مع البلوغ إلى المغتاب أو مع الامكان وعدم إثارة فتنة وفساد شرعاً تسامحاً في أدلّة السنن والأحوط الاستحلال بالشرط المذكور فإن لم يمكن فالاستغفار له وإلّا فيكفي التوبة والاستغفار لنفسه . الرابع : في حرمة غيبة المجنون هل يجوز غيبة المجنون أو لا فيه وجهان الأقوى جوازه إذا اتصل جنونه بصغره لعدم عدّه الأخ الإيمانى وإنما قلنا في الصبى لعدّه في الآية الأخ الإيمانى مع أنه فيه مناقشة أيضاً وللأصل اما مع ثبوت إيمانه واخوته بعد بلوغه ثمّ عروض الجنون فالأقوى حرمة غيبته استصحاباً ولأنه كالميت الذي قد مرّ بقاء حرمته بعد موته وكذا بعد جنونه وزوال عقله والله الهادي إلى سبيل الرشاد والحمد لله ظاهراً وباطناً وأوّلًا وآخراً اللّهم اغفر لي ولمن اغتبته ووفقني لما تحب وترضى . خاتمة : في حرمة التكسب بالمعاصي يذكر فيها بعض المحرمات منها النميمة وهو السعي بين شخصين لحصول المعاداة بينهما ولا